إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 447
ثمّ المريسيع أو المصطلق * كلاهما على الغزاة يطلق وهو أول من غنّى من خزاعة نقله الزرقاني عن القسطلاني ، وقال أيضا : ( روى الطبرانيّ من حديث سفيان بن وبرة قال : كنا مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في غزوة المريسيع : غزوة بني المصطلق ) وأشار الناظم إلى ترادفهما بقوله : ( ثمّ المريسيع أو المصطلق ) فأو للتخيير في التسمية ( كلاهما ) أي : الاسمين ( على الغزاة ) بفتح الغين المعجمة ؛ أي : الغزوة ( يطلق ) وتسمّى به . تاريخ هذه الغزوة : وظاهر النظم كما يفيده الترتيب بثم : أنّ هذه الغزوة كانت سنة ست ؛ فإنّه جعلها بعد الغابة ، والغابة كانت في السنة السادسة كما تقدم ، وهو قول ابن إسحاق ، وأنّها في شعبان ، وإليه ذهب المقريزي في « الإمتاع » . ولكن عند ابن سعد : أنّها كانت في شعبان سنة خمس ، وهو الذي قال فيه أصحاب السّير : إنّه أشبه بالصواب ؛ لأنّ فيها جرى حديث الإفك ، قال في « الإمتاع » : ( ولا يشك أحد من علماء الآثار أنّ حديث الإفك في غزوة بني المصطلق هذه ) ا ه ، وسيأتي هنا ، وقد ثبت فيه : أنّ سعد بن معاذ تنازع مع سعد بن عبادة في أصحاب الإفك ، فلو كانت سنة ست مع كون الإفك كان فيها . . لكان ما وقع من الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطا ؛ لأنّه مات أيام قريظة ، وكانت سنة خمس على الصحيح .