شرح
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعينهم ؛ لأنّهم سملوا أعين الراعي ) رواه مسلم ، فيكون ما فعل بهم قصاصا ، كما قال الناظم : ( فاقتص ) لا مثلة ؛ فإنّها ما كانت ابتداء بغير جزاء .
فإن قيل : قد تركهم يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا عطشا . . قلنا : عطّشهم ؛ لأنّهم عطشوا أهل بيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة من لقاحهم ، وقد دعا صلى اللّه عليه وسلم بالعطش على من عطّش آل بيته ، كما رواه النسائي « 1 » .
وقد أشار إلى هذه السّرية الشيخ غالي بن المختار في « تبصرة المحتاج » بأبسط ممّا هنا ، وسماها بسرية كرز بن جابر الفهريّ بقوله :فنجل جابر المنيف ذو العلا * كرز بإثر نفر عدوا علىلقاح خير مرسل وقتلوا * غلامه ومقلتيه سملواوإذ بهم أتي النّبيّ قطعا * أيديهم ونعم ما قد صنعاوقطع الأرجل ثم سملا * أعينهم وردّهم ممتثلا
هامش
( 1 ) وقيل : عطّشهم ؛ لكفرهم بنعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم الشفاء بها من الجوع والوخم .