إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 448
سبب هذه الغزوة : وسبب هذه الغزوة : أنّه بلغه عليه الصّلاة والسّلام ، أنّ رئيس بني المصطلق - وهو الحارث بن أبي ضرار - سار في قومه ومن قدر عليه من العرب ، فدعاهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأجابوه وتهيّئوا للمسير معه إليه ، وكانوا ينزلون ناحية الفرع ، فبعث عليه الصّلاة والسّلام بريدة بن الحصيب الأسلميّ يعلم حالهم الذي هم عليه ، فاستأذنه أن يقول ، فأذن له ، فأتاهم ، ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلّمه ، فوجدهم قد جمعوا الجموع ، قالوا : من الرجل ؟ قال : منكم ، قدمت لما بلغني من جمعكم لهذا الرجل ، فأسير في قومي ومن أطاعني ، فنكون يدا واحدة حتى نستأصله ، قال الحارث : فنحن على ذلك ، فعجل علينا ، فقال بريدة : أركب الآن وآتيكم بجمع كثير من قومي ، فسرّوا بذلك منه . انتصار الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهزيمة العدو : ورجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره خبرهم ، فندب صلى اللّه عليه وسلم الناس ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسرعا في بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قطّ مثلها ، واستخلف على المدينة زيد بن حارثة ، وقادوا الخيل : عشرة للمهاجرين ، وعشرين للأنصار ، وخرجت عائشة وأم سلمة رضي اللّه عنهما ، وبلغ