إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 433
ومرّ في طريقه بالمالح * بيان ذا اللّقب غير صالح فغيّر اسمه وغيّر الإله * صفته وبعد ذلك اشتراه طلحة بالفيّاض سمّاه النّبي * إذ قد تصدّق به ليثرب وسلم بذي قرد صلاة الخوف ، وأقام به يوما وليلة يتجسس الخبر ، ورجع وقد غاب خمس ليال ) . معجزة للرسول صلى اللّه عليه وسلم : ( ومرّ ) صلى اللّه عليه وسلم ( في طريقه ) في هذه الغزوة بالبئر التي تسمى ( بالمالح بيان ) فقال الصحب الكرام : بيان وهو مالح ( ذا اللقب ) يعني بيان ( غير صالح ، فغيّر ) النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( اسمه ) فقال : نعمان ، وهو طيب ، ( وغير الإله ) تبارك وتعالى ( صفته ) المالحة إلى صفته العذبة ، بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المذكور ، ونظير هذه المعجزة ما ذكره في « الشفاء » : ( أنّه عليه الصّلاة والسّلام بزق في بئر كانت في دار أنس ، فلم يكن ماء في المدينة أعذب منها ) ورواه أبو نعيم ، وللّه در القائل : ولو تفلت في البحر والبحر مالح * لأصبح ماء البحر في ريقه عذبا شراء طلحة الفياض للبئر وتصدقه بها : ( وبعد ذلك اشتراه ) أي : البئر ، وفاعل اشترى ( طلحة ) ابن عبيد اللّه التّيمي الصحابي الجليل ، أحد العشرة المتقدم ذكره ، وترجمته في الكلام على غزوة بدر وأحد ، وتصدق بها