تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وهي على راحلة من ذي الإبل * قد نذرت إهلاكها حين تصل
شرح
« أبي داوود » وهي زوج أبي ذرّ ( الغفاريّ ) رضي اللّه عنه ( قتيل ) بمعنى : مقتول ( نهب ) مصدر بمعنى اسم الفاعل ؛ أي : مقتول القوم الناهبين ( إبل ) أي : لإبل ( المختار ) صلى اللّه عليه وسلم . وفي كلامه نظر ؛ فإنّه إذا كان الغفاريّ أبا ذر . . فكيف يصفه بأنّه مقتول للذين أغاروا على اللّقاح ، فإنّ المعروف عند أهل السير : أنّ المقتول هو ابن أبي ذرّ ، واسمه ذرّ ، ولم يقل أحد : إنّ المقتول أبو ذرّ ؟ ( وهي على راحلة ) أي : والحال أنّ تلك المرأة جاءت راكبة على راحلة ( من ذي ) أي : من هذه ( الإبل ) التي أخذها العدو ، وهي البيضاء ، وخبر المبتدأ جملة قوله : ( قد نذرت إهلاكها حين تصل ) إلى المدينة سالمة من العدوّ . روى مسلم وأبو داوود عن عمران بن الحصين رضي اللّه عنه : أنّهم أوثقوا المرأة ، وكانوا يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق ، فأتت الإبل ، فإذا دنت من البعير رغا ، فتتركه حتى انتهت إلى العضباء فلم ترغ ، فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ، وعلموا بها ، فطلبوها فأعجزتهم . ا ه وقال ابن إسحاق : ( وأقبلت امرأة الغفاريّ على ناقة من إبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر ، فلمّا فرغت . . قالت : يا رسول اللّه ؛ إنّي قد نذرت للّه