وفرض الهادي له سهمين * لسبقه الخيل على الرّجلين
واستنقذوا من ابن حصن عشرا * وقسم النّبيّ فيهم جزرا
شرح
فما زلت كذلك حتى ما خلق اللّه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بعير . . إلّا خلّفته وراء ظهري ، ثمّ أتبعهم أرميهم ، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا ؛ يتخففون منها .
فأتوا مضيقا ، فأتاهم عيينة ممدّا لهم ، فجلسوا يتغدّون ، وجلست على رأس قرن ، فقال : من هذا ؟ قالوا : لقينا من هذا البرح - الشدة والأذى - ما فارقنا السّحر حتى الآن ، وأخذ كل شيء في أيدينا ، وجعله وراء ظهره ، فقال عيينة : لولا أنّه يرى وراءه طلبا . . لترككم ، ليقم إليه أربعة منكم ، فصعدوا في الجبل ، فقلت لهم : أتعرفونني ؟ فقالوا : ومن أنت ؟ ! قلت : ابن الأكوع ، والذي أكرم وجه محمّد ؛ لا يطلبني رجل منكم فيدركني ، ولا أطلبه فيفوتني ، فقال رجل منهم :
أظن ، فرجعوا ، فما برحت مكاني ، حتى رأيت فوارس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ا ه
( وفرض الهادي ) صلى اللّه عليه وسلم ( له ) أي :
لسلمة بن الأكوع ( سهمين ) سهم الراجل والفارس ( لسبقه الخيل على الرجلين ) قال سلمة : ( فأعطاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سهم الراجل والفارس جميعا ) .
أمر عيينة بن حصن :
( واستنقذوا ) أي : استخلص أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( من ) عيينة ( ابن حصن ) المعروف بالأحمق