شرح
صرخات : يا صباحاه ! قال : فأسمعت ما بين لابتي المدينة ، ثم اندفعت على وجهي - أي : لم ألتفت يمينا ولا شمالا - وكان شديد العدو - حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء ، فجعلت أرميهم بنبلي ، وكنت راميا ، وأقول :أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرّضّعفأرتجز ، حتى استنقذت اللّقاح منهم ، واستلبت منهم ثلاثين بردة .
قال : وجاء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم والناس ، فقلت :
يا نبيّ اللّه ؛ إنّي قد حميت القوم الماء وهم عطاش ، فابعث إليهم الساعة ، فقال : « يا ابن الأكوع ؛ ملكت فأسجح » « 1 » قال : ثمّ رجعنا ويردفني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ناقته ، حتى دخلنا المدينة ) ا ه
وقال في « شرح المواهب » عن مسلم وابن سعد : ( قال يعني سلمة - : ( فأقبلت أرميهم بنبلي وأرتجز ، فألحق رجلا منهم ، فأمكنه سهما في رجله ، فيخلص السهم إلى كعبه ، فما زلت أرميهم وأعقرهم ، فإذا رجع إليّ فارس منهم . . أتيت شجرة فجلست في أصلها ثمّ رميته ، فعقرت به ، فإذا تضايق الجبل فدخلوا في مضايقه . . علوت الجبل فرميتهم بالحجارة ،
هامش
( 1 ) أسجح - بهمزة قطع فسين ساكنة ثم جيم وبعدها حاء - بمعنى : سهل ، والسجاحة :
السهولة ، والمعنى : قدرت فاعف .