وهو شرح على طريقة المتقدمين غير مزج ، يذكر جملة من أبيات النظم ، ويتكلّم عليها على عادة علماء ذلك القطر في الإسهاب ، والولوج في كل فن وباب .
ثمّ على سيرة أبي محمّد عبد الملك بن هشام ، و « الروض الأنف » عليها ، للعلامة أبي القاسم عبد الرّحمن السهيلي ، وعلى السيرة للحافظ الشمس أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الشامي ، وغير ذلك ممّا تراه هنا معزوّا .
وإنّي أعتذر لأولي البصائر والألباب بكثرة العوائق ، وقلة البضاعة ، وعدم توافر الأسباب ، فإن وقفوا في ذلك على خطأ . . أصلحوه ، أو على نقص بعد التأمّل . . ألحقوه ، فقلّما يسلم الإنسان من الخطأ ، ولا بد أن تقصّر به الخطى ، أسأل اللّه أن يمنّ على العبد الضعيف بإتمام هذا الشرح ، ويجعله من الأعمال الموجبة للغفران والصفح ، وأن يرزقني به النفع ، ويكسوه حلة القبول ، ويجعله من العمل الخالص الموصل للمأمول .
وقد صدّرت الشرح بمقدمات شريفة تناسب الموضوع ، فعسى اللّه أن يثيبني على هذا العمل ، ويجعله من العمل المتقبّل المرفوع ؛ فإنّه عمدتي ، وبه ثقتي .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 41
مساهمون: القاضي حسن بن محمد المشاط
ص٤١