تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
حتى إذا قويت الشوكة للمسلمين . . أذن اللّه لهم في القتال ، ولم يفرضه عليهم ، فقال تبارك وتعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
. ثمّ فرض اللّه عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم ، دون من لم يقاتلهم ، قال تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
. ثمّ فرض عليهم قتال المشركين كافة ؛ حتى يكون الدين كلّه للّه ، قال عزّ وجلّ :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
، وقال تبارك وتعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
. فكان محرّما ، ثمّ صار مأذونا فيه ، ثمّ مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ، ثمّ مأمورا به لجميع المشركين ، إمّا فرض عين ، أو فرض كفاية . ثمّ كان الكفار معه صلى اللّه عليه وسلم بعد الهجرة ثلاثة أقسام : قسم صالحهم ، ووادعهم على ألّا يحاربوه ، ولا يظاهروا عليه عدوّه ، وهم - على كفرهم - آمنون على دمائهم ، وأموالهم ، وهم طوائف اليهود الثلاثة : بنو قريظة ،