شرح
لعندي تحدّث معي ، وتضحك ظهرا وبطنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقتل رجالها في السوق . . إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟ قالت : أنا واللّه ، قالت قلت لها :
ويلك ، ما لك ؟ ! قالت : أقتل ، قلت : ولم ؟ قالت :
لحدث أحدثته ، قالت : فانطلق بها ، فضربت عنقها ، فكانت عائشة رضي اللّه عنها تقول : فو اللّه ؛ ما أنسى عجبا منها طيب نفسها ، وكثرة ضحكها وقد عرفت أنّها تقتل ) قال ابن هشام :
( وهي التي طرحت الرحى على خلاد بن سويد فقتلته ) .
مقتل الزّبير بن باطيا القرظي :
قال ابن إسحاق : ( وقد كان ثابت بن قيس بن الشماس فيما ذكر لي ابن شهاب الزّهريّ - أتى الزّبير ابن باطيا القرظي « 1 » ، وكان يكنى أبا عبد الرّحمن ، وكان الزّبير قد منّ على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية ، ذكر لي بعض ولد الزّبير : أنّه كان منّ عليه يوم بعاث ، أخذه فجزّ ناصيته ، ثم خلّى سبيله ، فجاءه ثابت وهو شيخ كبير ، فقال : يا أبا عبد الرّحمن ؛ هل تعرفني ؟ قال : وهل يجهل مثلي مثلك ؟ قال : إنّي أردت أن أجزيك بيدك عندي ، قال : إنّ الكريم يجزي الكريم .هامش
( 1 ) بفتح الزاي وكسر الباء ، جد الزّبير بن عبد الرّحمن المذكور في « الموطأ » في ( كتاب النكاح ) .
واختلف في الزّبير بن عبد الرّحمن ، فقيل في الضبط : كاسم جده ، وقيل : بالتصغير . ا ه من « الروض الأنف » بتصرف .