تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وعندما انتهى الحصار استشهدا * واهتزّ عرش اللّه حين بردا
شرح
قريظة - قال : ذهبوا قتلوا ، قال : فإنّي أسألك يا ثابت بيدي عندك إلّا ألحقتني بالقوم ، فو اللّه ؛ ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر للّه قبلة « 1 » دلو ناضح حتى ألقى الأحبة ، فقدمه ثابت فضرب عنقه ، فلمّا بلغ أبا بكر الصديق قوله : ألقى الأحبة . . قال : يلقاهم في نار جهنم خالدا مخلدا ) .

استشهاد سعد واهتزاز عرش الرّحمن لموته :

( وعندما انتهى الحصار ) أي : عند انتهاء الحصار على بني قريظة وإتمام أمرهم بما قرّت به عين سعد بن معاذ ؛ من إجابة اللّه تعالى له ؛ فإنّه قال لمّا أصيب في أكحله من حبان بن العرقة بغزوة الخندق : ( اللّهمّ ؛ إن كنت أبقيت الحرب بيننا وبينهم . . فاجعلها شهادة ، ولا تمتني حتى تقرّ عيني في بني قريظة ) وكان جرحه يسيل دما ، فلم تقطر منه قطرة حتى تمّ أمر بني قريظة . . فمرّت عنز وهو مضطجع ، فأصابت الجرح بظلفها ، فانبعث الدم وما رقأ حتى مات و ( استشهدا ، واهتزّ ) له ( عرش اللّه حين بردا ) أي : مات رضي اللّه عنه ، وأتى جبريل عليه السّلام متعمّما بعمامة من إستبرق ، قال : يا محمد ؛ من هذا العبد الصالح الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتزّ له العرش ؟ فقام صلى اللّه عليه وسلم سريعا
هامش
( 1 ) بالقاف والباء الموحدة ؛ أي : مقدار ما يتناول المستسقي للدلو ، وفي رواية ( فتلة ) بالفاء والتاء المثنّاة فوق .