على الجميع أو على الأنصار * لا غيرهم عند بني نزار
وراودته قومه أن يحكما * بغير ما حكم فيهم فاحتمى
شرح
سيدا ( خير بني لؤيّ ) صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « قوموا إلى سيدكم » قال في « شرح المواهب » : ( وفي حديث عائشة عند أحمد : « قوموا إلى سيدكم فأنزلوه » فقال عمر : السيد هو اللّه . قال رجال من بني عبد الأشهل : قمنا له على أرجلنا صفّين ، يحييه كل رجل منا ، حتى انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) .
ويتعلق ب ( سوّده ) قوله : ( على الجميع ) من المهاجرين والأنصار ، ( أو على الأنصار لا غيرهم ) من المهاجرين .
وهذا القول ( عند بني نزار ) أي : المهاجرين : لأنّهم من ولد نزار بن معدّ بن عدنان .
قال في « روض النهاة » : ( سمي نزارا من النّزر ؛ أي :
القليل ؛ لأنّ أباه معدّا حين ولد ونظر إليه . . رأى النور بين عينيه ، وهو نور النبوة الذي كان ينتقل في الأصلاب الطاهرة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففرح فرحا شديدا ، ونحر وأطعم ، وقال : إنّ هذا كله نزر في حق هذا المولود ) .
( وراودته قومه ) الأوس ( أن يحكما ) بألف الإطلاق ؛ أي : أن يحكم سعد في بني قريظة ( بغير ما حكم فيهم ) أي :
ما أراد أن يحكم فيهم من القتل والقسم والسبي ( فاحتمى ) وامتنع ، وتقدم قولهم له : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحسن فيهم .