شرح
قال في « روض النهاة » : ( كانت صفية تحدث تقول :
كنت أحبّ ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر ، فلمّا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة . . غدوا عليه ، ثمّ جاءوا من العشي ، فسمعت عمي يقول لأبي : أهو هو ؟
قال : نعم واللّه ، قال : أتعرفه وتثبته ؟ قال : نعم ، قال : فما في نفسك ؟ قال : عداوته ما بقيت ، قالت : ورأيت ليلة في نومي أنّ القمر سقط في حجري ، فقصصتها على أبي ، فلطمني لطمة هذا أثرها في وجهي - وكان بها ندب في وجهها - وقال : تزعمين أنّك تتزوجين ملك العرب ، وكانت تحت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، خلفه عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) .
قال ابن إسحاق : ( وأتي بحييّ بن أخطب عدوّ اللّه وعليه حلة له فقّاحية - قال ابن هشام : فقاحية : ضرب من الوشي - قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة ؛ لئلّا يسلبها ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ، فلمّا نظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . قال : أما واللّه ما لمت نفسي على عداوتك ، ولكنه من يخذل اللّه يخذل ، ثمّ أقبل على الناس فقال : أيّها الناس ؛ إنّه لا بأس بأمر اللّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبها اللّه على بني إسرائيل ، ثمّ جلس فضربت عنقه ) .
قال ابن إسحاق : ( وحدّثني محمّد بن جعفر بن الزّبير عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، أنّها قالت : لم يقتل من نسائهم إلّا امرأة واحدة ، قالت : واللّه إنّها