لدمهم خندق أفضل لؤي * ومعهم في كلّ كربة حيي
شرح
مقتل بني قريظة وحيي بن أخطب :
ثمّ بيّن كيف كان قتل بني قريظة فقال : ( لدمهم خندق ) وشق في الأرض شقّا في سوق المدينة « 1 » ( أفضل لؤيّ ) صلى اللّه عليه وسلم ، وجلس مع أصحابه ، وأخرجوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسالا « 2 » ، فضرب أعناقهم عليّ والزّبير . وذكر ابن إسحاق : ( أنّهم كانوا ست مائة ، أو سبع مائة ، والمكثر لهم يقول : كانوا ما بين الثمان مائة والتسع مائة ، وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسالا : يا كعب ؛ ما تراه يصنع بنا ؟ قال أفي كل موطن لا تعقلون ؟ ! ألا ترون الداعي لا ينزع ، وأنّه من ذهب به منكم لا يرجع ؟ ! هو واللّه القتل . فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) . ( ومعهم في كل كربة ) هي : غم يأخذ بالنفس والقتل ، وأصله : تضييق القيد على المقيد ، واجتمعت كلها فيهم ، ثمّ الخلود في النار - والعياذ باللّه تعالى - أي : وكان معهم في كل ذلك ( حييّ ) بن أخطب عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ، ووالد أمنا صفية رضي اللّه تعالى عنها .هامش
( 1 ) هو معروف اليوم بسوق البرسيم بالمناخة .
( 2 ) أفواجا وفرقا منقطعا بعضها عن بعض .