تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها : رفيدة - بالتصغير - الأسلمية في مسجده ، كانت تداوي الجرحى ، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق : « اجعلوه في خيمة رفيدة ؛ حتى أعوده من قريب ، فلمّا حكّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بني قريظة . . أتاه قومه ، فحملوه على حمار قد وطّئوه له بوسادة من أدم ، وكان رجلا جسيما جميلا ، ثمّ أقبلوا معه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم يقولون : يا أبا عمرو ؛ أحسن في مواليك ؛ فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّما ولّاك ذلك لتحسن فيهم . فلمّا أكثروا عليه . . قال : لقد آن لسعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم . فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل ، فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد ؛ عن كلمته التي سمع منه . فلمّا انتهى سعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قوموا إلى سيدكم » فأمّا المهاجرون من قريش . . فيقولون : إنّما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأنصار ، وأمّا الأنصار . . فيقولون : قد عمّ بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسلمين أي : أنصارا ومهاجرين - فقاموا إليه ، فقالوا : يا أبا عمرو ؛