وكم بشارة لخير مرسل * من الفتوح تحت ضرب المعول
شرح
وطحنت صاعا من شعير كان عندنا ، فتعال أنت ونفر معك فصاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « يا أهل الخندق ؛ إنّ جابرا قد صنع سؤرا ، فحيّهلا بكم » فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تنزلنّ برمتكم ، ولا تخبزنّ عجينكم حتى أجيء » .
فجئت وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقدم الناس ، حتى جئت امرأتي ، فقالت : بك وبك ! فقلت : قد فعلت الذي قلت . فأخرجت لنا عجينا ، فبسق فيه وبارك ، ثمّ عمد إلى برمتنا ، فبسق وبارك ، ثمّ قال : ادعي خبّازة فلتخبز معك ، واقدحي من برمتك ، ولا تنزلوها ، وهم ألف ، فأقسم باللّه لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا ، وإنّ برمتنا لتغطّ كما هي ، وإن عجيننا كما هو ) .
ويرحم اللّه الإمام العارف ، إذ يشير إلى هذه الآية مع آية تكثير الماء بقوله :فتغذّى بالصاع ألف جياع * وتروّى بالصّاع ألف ظماء( وكم بشارة ) أي : كثير منها ، فكم للتكثير كالسابقة ( لخير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم ، وقوله : ( من الفتوح ) بيان للبشارة ، والمراد : فتوح البلدان ، كائنة تلك البشارة المخبر عنها ( تحت ضرب المعول ) بوزن منبر : وهي الحديدة ينقر بها الجبال .