إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 358
كم آية في حفره كالشّبع * من حفنة وسخلة للمجمع ارتجاز المسلمين في حفر الخندق : قال ابن إسحاق : ( وعمل المسلمون فيه حتّى أحكموه ، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين ، يقال له : جعيل ، سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمرا ، فقالوا فيما يقولون : سماه من بعد جعيل عمرا * وكان للبائس يوما ظهرا وكانوا إذا قالوا : عمرا ، قال معهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عمرا » وإذا قالوا : ظهرا ، قال لهم : « ظهرا » ) . معجزات باهرة وأعلام للنبوّة ظاهرة : واعلم : أنّه قد كانت في حفر الخندق آيات ، فيها أعظم عبرة في تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان ذلك على مرأى من المسلمين ، أشار إلى بعضها بقوله : ( كم آية ) من الآيات على تحقيق نبوّته صلى اللّه عليه وسلم ، وعظيم عناية ربّه به ظهرت ( في حفره ) صلى اللّه عليه وسلم للخندق ، وذلك ( كالشّبع ) لأهل الخندق ( من حفنة ) تمر ، وهي ملء الكفّ ، جاءت بها ابنة بشير بن سعد لأبيها وخالها عبد اللّه بن رواحة ، ليتغدّيا به ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا بنية ؛ ما هذا الذي معك ؟ » قالت : قلت : يا رسول اللّه ؛ هذا تمر بعثتني به أمي إلى