كان التّرحّم على الأنصار * أن آثروا به بني نزار
شرح
ليرفع بذلك مؤونتهم عن الأنصار ؛ إذ كانوا قاسموهم في الأموال ، والديار ، غير أنّه أعطى سهل بن حنيف ، وأبا دجانة لحاجتهما ، وأعطى أيضا سعد بن معاذ سيف كنانة بن أبي الرّبيع بن أبي الحقيق وهو سيف له ذكر عندهم ( وفي رضا ) أي : بسبب رضا ( أنصاره ) صلى اللّه عليه وسلم ، وهو فاعل للمصدر ، ومفعوله قوله : ( عطيّته ) للمهاجرين ما أفاء اللّه عليه من أموال بني النّضير ؛ أي : بسبب ذلك ( كان الترحم ) منه عليه الصّلاة والسّلام ( على الأنصار ) إذ قال :
« اللّهمّ ؛ ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار » ( أن آثروا ) أي :
قدّم الأنصار على أنفسهم ( به ) أي : بالفيء المذكور ( بني نزار ) أي : المهاجرين .
قال اليعمريّ في « عيون الأثر » : ( لما غنم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أموال بني النّضير . . دعا ثابت بن قيس بن شماس ، فقال : « ادع لي قومك » فقال ثابت : الخزرج يا رسول اللّه ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « الأنصار كلها » فدعا له الأوس والخزرج ، فتكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحمد اللّه تعالى ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ ذكر الأنصار وما صنعوا بالمهاجرين ، وإنزالهم إياهم في منازلهم وأموالهم ، وإيثارهم على أنفسهم ، ثمّ قال : « إن أحببتم قسمت بينكم وبين المهاجرين ما أفاء اللّه تعالى عليّ من بني النضير ، وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في