وشاطروهم مالهم ونزلوا * عن الحلائل لهم وأوّل
شرح
منازلكم وأموالكم ، وإن أحببتم أعطيتهم وخرجوا من دوركم » .
فتكلّم سعد بن عبادة ، وسعد بن معاذ ، فقالا :
يا رسول اللّه ؛ بل تقسم بين المهاجرين ، ويكونون في دورنا كما كانوا ، وقالت الأنصار : رضينا وسلّمنا يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ ؛ ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار » فقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أفاء اللّه عليه ، وأعطى المهاجرين ، ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا إلّا رجلين كانا محتاجين سهل بن حنيف وأبا دجانة ، وأعطى سعد بن معاذ سيف كنانة بن أبي الحقيق .
وقال سيد المهاجرين أبو بكر رضي اللّه عنه : جزاكم اللّه يا معشر الأنصار خيرا ، فو اللّه ما مثلنا ومثلكم إلّا كما قال الغنويّ :جزى اللّه عنّا جعفرا حين أزلقت * بنا نعلنا في الواطئين فزلتأبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا * تلاقي الذي لا لاقوه منّا لملّتثم ذكر الناظم بعض تفضلات الأنصار في إيثارهم .