تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
عوف من الخزرج ، بعثوا إلى بني النضير : أن اثبتوا ، وتمنّعوا ، فإنّا لن نسلمكم ، إن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن أخرجتم خرجنا معكم ، فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا ، فقذف اللّه في قلوبهم الرّعب بقتل سيدهم كعب بن الأشرف ، وروى عبد بن حميد : أنّ غزوة بني النّضير كانت صبيحة قتل كعب بن الأشرف .

إخراج بني النّضير من ديارهم :

وروى ابن سعد ، كما في المواهب وغيرها : أنّهم حين همّوا بغدره صلى اللّه عليه وسلم ، وأعلمه اللّه بذلك ، ونهض سريعا إلى المدينة ، بعث إليهم محمّد بن مسلمة : « أن اخرجوا من بلدي ، فلا تساكنوني بها ، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر ، وقد أجّلتكم عشرا ، فمن رئي منكم بعد ذلك ضربت عنقه » فمكثوا على ذلك أيّاما يتجهزون ، وتكاروا من أناس من أشجع إبلا ، فأرسل إليهم عبد اللّه بن أبيّ : لا تخرجوا من دياركم ، وأقيموا في حصونكم ؛ فإنّ معي ألفين من قومي من العرب ، يدخلون حصونكم ، وتمدّكم قريظة وحلفاؤكم من غطفان ، فطمع حييّ فيما قاله ابن أبيّ ، فأرسل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّا لن نخرج من ديارنا ، فاصنع ما بدا لك . فأظهر صلى اللّه عليه وسلم التكبير ، وكبر المسلمون بتكبيره ، وسار عليه الصّلاة والسّلام إليهم في أصحابه ، فصلّى