تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أمّا الغنيمة ففي زحاف * والأخذ عنوة لدى الزّحاف
لخير مرسل وخصّ فئته * وفي رضا أنصاره عطيّته
شرح
مرسل ) وما بينهما معترض ؛ لبيان معنى الفيء والغنيمة المشار إليه بقوله : ( والفيء في الأنفال ) جمع نفل ، كسبب وأسباب ؛ أي : الغنيمة ( ما ) أي : الغنم الذي ( لم يكن أخذ عن قتال ) بل أوجف عليه المسلمون بلا خيل ، ولا ركاب ، قال تعالى :وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ( أمّا الغنيمة ) المقابلة للفيء ( ف ) هي : ما أخذت ( في ) حال ( زحاف ) للجيش ، وهو بكسر الزاي ( والأخذ ) أي : مع الأخذ ( عنوة ) بفتح العين ؛ أي : قهرا باستعانة السيف ( لدى الزّحاف ) أي القتال . وكذلك كانت أموال بني النّضير فيئا ، وهي ( لخير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم ، كما تقدم في الآية . قال الشهاب القسطلاني في « المواهب » : ( ولم يسهم منها ؛ أي : من أموال بني النّضير لأحد ؛ لأنّ المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب ، وإنّما قذف في قلوبهم الرّعب ، وأجلوا عن منازلهم إلى خيبر ، ولم يكن ذلك عن قتال من المسلمين لهم ) . ( وخصّ ) النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالعطاء من الفيء المذكور ( فئته ) أي : طائفته المهاجرين ، فقسمها بينهم ؛