تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
واستشهد اللّذان قد تخلّفا * لكبر فلحقا وزحفا
هما حسيل اليماني أسلمه * حذيفة إذ أهلكته المسلمة
شرح

استشهاد حسيل بن جابر اليماني :

( واستشهد ) بالبناء للفاعل ؛ أي : طلب الشهادة ( اللذان قد تخلّفا ) أي : قعدا عن الخروج ابتداء مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( لكبر ) بكسر الكاف وفتح الباء ( فلحقا ) أي : بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( وزحفا ) أي : قاتلا ، والزحف الدنو من القتال . و ( هما ) سيدنا ( حسيل ) بالتصغير ، ابن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة ( اليماني ) سمي بذلك لأنّه أصاب دما في قومه ، فهرب إلى المدينة ، فحالف بني عبد الأشهل ، فسمي به لمحالفته اليمانية ، وهم الأنصار ( أسلمه ) أي : أعطاه ابنه ( حذيفة ) « 1 » للمسلمين ؛ يعني : ردّ ديته ولم يقبلها
هامش
( 1 ) يكنى : حذيفة أبا عبيد اللّه ، كما ذكره السهيلي ، حليف بني عبد الأشهل . قال في « روض النهاة » : ( شهد أحدا وما بعدها ، وكان من كبار الصحابة ، بعثه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ينظر إلى قريش ، وكان يعرف بصاحب سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان عمر يسأله عن المنافقين ، وكان يتحرّاه في شهود الجنائز ، وخيره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين الهجرة والنصرة ، فاختار النصرة ، شهد نهاوند ، وأخذ الراية بعد قتل نعمان بن مقرن ، ففتح اللّه على يديه ، وسئل : أي الفتن أشد ؟ قال : أن يعرض عليك الخير والشر ، ولا تدري أيّهما تركب . وقال : لا تقوم الساعة حتى تسود كل قبيلة منافقوها . مات رضي اللّه عنه سنة بضع وثلاثين ، وقتل ابناه صفوان وسعيد مع علي رضي اللّه عنه بوصية أبيهما ) ا ه