تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
واستبدلت هند من اللآلي * قلائدا من آنف الرّجال
وطوّقت وحشيّها الفريدا * وأدبرت تردّد النّشيدا
شرح

تمثيل هند بنت عتبة بالشهداء :

( واستبدلت هند ) بنت عتبة بن ربيعة المتقدم في بدر « 1 » ( من اللآلي ) جمع لؤلؤة : الدر ( قلائدا ) : جمع قلادة ، وهي ما يجعل في العنق ؛ يعني : أنّها جعلت ( من آنف الرجال ) قلائد بدلا من اللآلي ، وآنف على أفعل : جمع أنف . قال ابن إسحاق : ( ووقفت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يمثّلن بالقتلى من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجدعن : أي يقطعن الآذان ، والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما « 2 » وقلائد ، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيا كما قال : ( وطوقت وحشيّها الفريدا ) ، وهو الدر إذا نظم وفصّل بغيره ، أي : ألبسته الفريد ، وجعلته طوقا في عنقه ، وأضيف إليها ، إمّا لأنّه لبني عبد مناف ، وهي من رؤسائهم يومئذ بمكّة ، أو لرضاها عنه يومئذ حتّى جعلته كالابن ، أو لغير ذلك .
هامش
( 1 ) أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان بليلة ، وشهدت معه اليرموك ، روى الأزرق وغيره : أنّها لما أسلمت جعلت تضرب صنمها في بيتها بالقدوم فلذة فلذة ، وتقول : كفاني غرورا . روى عنها ابنها معاوية وعائشة ، وماتت سنة أربع عشرة . ( 2 ) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة : الخلاخيل ، واحدها : خدمة .