تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كلا المجدّع وسعد المفتدى * سأل ربّ العرش منهم أسدا
شرح
والحزن يحرقها ، والشيطان ينطقها ، ثمّ إنّ اللّه هداها إلى الإسلام ، وعبادة اللّه ، وترك الأصنام ، أخذ بحجزتها عن سوء النار ، ودلّها على دار السلام ، فصلحت حالها ، وتبدّلت أقوالها ، حتّى قالت له صلى اللّه عليه وسلم : واللّه يا رسول اللّه ؛ ما كان على أهل الأرض أهل خباء أحبّ إليّ أن يذلوا من أهل خبائك ، وما أصبح اليوم أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك ، فالحمد للّه الذي هدانا برسوله أجمعين ) .

استشهاد عبد اللّه بن جحش كما سأل ربه :

( كلا المجدّع ) بصيغة اسم المفعول في الأصل : المقطوع الأذن ، أو الأنف ، أو هما ، أو اليد ، أو الشفة ، والمراد به هنا : سيدنا عبد اللّه بن جحش « 1 » ؛ فإنّه قطع في هذا
هامش
( 1 ) ابن رئاب - براء وتحتانية وآخره موحدة - ابن يعمر الأسدي ، حليف بني عبد شمس أحد السابقين ، قال ابن إسحاق : هاجر إلى الحبشة ، وشهد بدرا . روى البغوي من طريق إبراهيم بن سعد عن مسلم بن محمّد الأنصاري ، عن رجل من قومه قال : ( آخى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بين عبد اللّه بن جحش وعاصم بن ثابت ) ومن طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص ، قال : بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سرية قال : « لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش » فبعث علينا عبد اللّه بن جحش ، فكان أوّل أمير في الإسلام . قال الزّبير : كان يقال له المجدع في اللّه ، وكان سيفه قد انقطع يوم أحد ، فأعطاه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عرجونا ، فصار في يده سيفا ، فكان يسمّى ذا العرجون قال : وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار . ا ه ملخصا