فبايعوا على الممات المجتبى * صلّى عليه اللّه ما هبّ الصّبا
وبعد ما اطمأنّ في الشّعب علت * عالية من فوقهم فأنزلت
شرح
في وقوعهم ( عليه ) لكثرتهم ، فلم يكن التتابع توانيا منهم ( ونهضوا ) معه صلى اللّه عليه وسلم ( للشّعب ) لينظر حال الناس ، هو بكسر الشين : الطريق في الجبل ( إذ أووا ) أي :
التجئوا ( إليه ) صلى اللّه عليه وسلم .
( فبايعوا على الممات المجتبى ) أي : المختار ( صلّى عليه اللّه ) وسلّم ( ما هبّ ) ريح ( الصّبا ) وهي ريح النصر .
قال اليعمريّ في « العيون » : ( لما عرف المسلمون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . نهضوا به ، ونهض معهم نحو الشّعب ، معه أبو بكر ، وعمر ، وعليّ ، وطلحة ، والزّبير ، والحارث بن الصّمة ، ورهط من المسلمين ، وقال موسى بن عقبة : بايعوه على الموت ) .
( وبعد ما اطمأنّ ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( في الشّعب ) معه أولئك النفر ( علت عالية ) جماعة من مشركي قريش الجبل ( من فوقهم ) فقال صلى اللّه عليه وسلم :
« اللّهمّ ؛ إنّه لا ينبغي لهم أن يعلونا » ( فأنزلت ) الجماعة العالية من الجبل لما قاتلهم عمر بن الخطاب ، ورهط من المهاجرين .
قال اليعمريّ : ( ونهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها ، وقد كان