صلّى بهم وقعدوا وقعدا * ظهرا لما من الجراح أجهدا
شرح
بدّن « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وظاهر بين درعين ، فلمّا ذهب لينهض . . لم يستطع ، فجلس تحته طلحة بن عبيد اللّه ، فنهض به حتى استوى عليها ) .
قال ابن إسحاق : ( فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزّبير ، عن أبيه عن عبد اللّه ، عن الزّبير قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يومئذ : « أوجب طلحة » « 2 » حين صنع برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما صنع ) .
قال ابن هشام : ( وبلغني عن عكرمة عن ابن عباس : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يبلغ الدرجة المبنيّة في الشّعب ) .
( صلّى ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( بهم ) أي :
بالصحابة ( وقعدوا ) متابعة ، أو من الجراح التي أصابتهم ( وقعدا ) عليه الصّلاة والسّلام ( ظهرا ) معمول لقوله :
( صلّى ) ، ( لما ) أي : للجراح التي أجهدته ، وشقت عليه ، فقوله : ( من الجراح ) بيان لما ( أجهدا ) .
قال ابن هشام : ( وصلّى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الظهر يومئذ قاعدا ، من الجراح التي أصابته ، وصلّى المسلمون خلفه قعودا ) .
هامش
( 1 ) قال البرهان : ( بدّن - بفتح الدال المهملة المشددة - أي : أسن أو ثقل من السن ) ا ه « شرح المواهب »
( 2 ) قال اليعمري : ( يعني : أحدث شيئا يستوجب به الجنة ) ا ه