شرح
المازنية « 1 » ( المبايعة ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع زوجها زيد بن عاصم ( قبل ) أي : قبل أحد ، وذلك بالعقبة الثانية ، ولم يشهدها من النساء إلّا هي وأختها ، كما قاله في « الإصابة » .
( وعن خير الورى مدافعه ) بالسيف ضربا ، والقوس رميا ، دفاع الكماة الأبطال رضي اللّه عنها ، فإنّها قالت :
خرجت أوّل النهار ، حتى انتهيت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقمت أباشر القتال ، وأذبّ عنه صلى اللّه عليه وسلم بالسيف ، وأرمي عن القوس ، حتى خلصت - أي : وصلت - الجراح إليّ ، أصابني ابن قمئة أقمأه اللّه ، لما ولّى الناس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . أقبل يقول : دلّوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا ، قالت : فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير وأناس ممّن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضربني هذه الضربة ، ولكن ضربته على ذلك ثلاث ضربات ، ولكن عدوّ اللّه كان عليه درعان .
قالت أم سعد بنت سعد بن الرّبيع : فرأيت على عاتقها
هامش
( 1 ) من بني مازن بن النجار الأنصارية ، قال أبو عمر : ( شهدت العقبة وأحدا مع زوجها زيد بن عاصم وولديها حبيب ، وعبد اللّه ، وشهدت بيعة الرضوان ، وجرحت يوم اليمامة اثنتي عشرة جراحة ، وقطعت يدها ، وحبيب هو الذي أرسله النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب بكتاب ، فقال له : أتشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ؟ فيقول : نعم ، فقال :
أتشهد أنّي رسول اللّه ؟ فيقول : أنا أصم ، قال له ذلك مرارا ، فقطعه - لعنه اللّه - عضوا عضوا ) ا ه