وخالف الرّماة أمر المصطفى * بالصّبر والثّبات خلف الحنفا
فتركوا ظهورهم لخالد * فكرّ راجعا بكلّ حارد
شرح
( وخالف الرماة ) أي : أكثرهم ( أمر المصطفى ) صلى اللّه عليه وسلم ( بالصبر ) في موطن الحرب ، ( والثبات خلف الحنفا ) المجاهدين ، وقال عليه الصّلاة والسّلام : « إن رأيتمونا تخطّفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا ، حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم ، فلا تبرحوا حتّى أرسل إليكم » لكن رئيس الرماة عبد اللّه بن جبير في أقل من عشرة من أصحابه لم يخالف ، بل ذكّرهم أمره صلى اللّه عليه وسلم بالصبر والثبات فقالوا : لم يرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا ، وقد انهزم المشركون ، فما بقاؤنا هنا ؟ فانطلقوا يتبعون العسكر ، وينتهبون معهم ، وأخلوا الجبل ، حتى كان من شؤم المخالفة له صلى اللّه عليه وسلم في أمره ما أشار له الناظم بقوله :