وبعد أن أطنب في ترجمة زيد بن حارثة رضي اللّه عنه . . ساقه الحديث إلى ذكر الأربعة الذين توالدوا صحابة ( ج 2 / ص 169 ) .
وبعد أن عددهم . . ساقه الحديث إلى الكلام عن موالي النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقدم لذكرهم بمقدمة مدخلا لإيجاد المناسبة لذكرهم قائلا :
( وبمناسبة ذكر سيدنا زيد لا بأس بإتمام مواليه صلى اللّه عليه وسلم تتميما للفائدة ) ( ج 2 / ص 169 ) .
ومن الاستطرادات المهمة التي أشبع بها الكتاب ذكره حدود الحرم ، وتاريخ ترسيم الحدود ، لدى عرض أحداث غزوة الفتح ، وفتح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لمكة المكرمة ، وعفوه عن أهلها ، وتحريمه لها ، فذكر تحت عنوان ( تاريخ أنصاب الحرم ) ( ج 2 / ص 197 ) اقتباسات مهمة عن مؤرخ مكة المكرمة أبي الوليد الأزرقي ، فذكر أول من نصب أنصاب الحرم ، وتابع بعد هذا الحديث عن من جددها حتى عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ( ج 2 / ص 197 ) .
وفي مناسبة أخرى لدى الحديث عن إسلام عبد اللّه بن أميّة القرشي المخزومي ، وكان هو وأبو سفيان بن الحارث شديدي الإيذاء للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، وبعد الهجرة ، وما كان من إعراض النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عنه تأديبا ، ثمّ شفاعة أخته أم سلمة رضي اللّه عنها فيه ، ثمّ عفو النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عنهما ، يقول الشارح تعليقا ( ج 2 / ص 192 ) .
ولكن احتضنتهما السعادة ، جعلنا اللّه ممّن سبقت له العناية ، وكتب له السعادة :
رب شخص تقوده الأقدار * للمعالي وما لذاك اختيار
غافلا والسعادة احتضنته * وهو منها مستوحش نفار
والشارح رحمه اللّه تعالى يحفظ الكثير من الشعر العذب الرقيق ، ويستشهد به