تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( خلافا لبعض علماء العصر ممّن يريد حل الأوقاف الإسلامية تبعا للهوى ، هدانا اللّه ، وإيّاهم على الصراط المستقيم ) ( ج 1 / ص 231 ) . 2 - توجيه شباب الأمّة ونصحهم بالاقتداء بالصحب الكرام ( ج 1 / ص 219 ) .

ثامنا : استشهاده بالشعر :

والشارح رحمه اللّه تعالى يقول الشعر ، ويحفظه ، خصوصا الشعر الرصين ، الرفيع المعاني ، الرقيق الحواشي ، البليغ العبارة ، وقد نثر هذا في مناسبات عديدة من الشرح ، بما يلائم الموقف الذي يتحدث فيه . ففي عرض أحداث غزوة خيبر ، وتطلّع الصحابة رضوان اللّه عليهم إلى أن يعطى كل واحد منهم الراية عندما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لأعطينّ الراية رجلا يحبه اللّه ورسوله » ، ثمّ أعطاها عليا رضي اللّه عنه ، وكان متخلفا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرمد أصابه ، ثم لحق بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وكانت الراية من نصيبه ، ويعلق الشارح رحمه اللّه تعالى على هذا الحدث العظيم في ( ج 2 / ص 146 ) بقوله : ( وفي هذه القصة لطيفة ، وهي : أنّ من طلب شيئا ، أو تعرّض لطلبه . . يحرمه غالبا ، وأنّ من لم يطلب شيئا ، ولم يتعرض لطلبه . . ربما وصل إليه ) . ثمّ يستشهد على هذا بالبيت التالي :
والدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه * يوما ويمنعه من حيث يطمعه
وإذا دعت المناسبة لذكر بعض الأشعار ذات المعاني الطريفة . . فإنّه يستشهد بها ، مقدما لها بعنوان له مدلوله الرقيق ( لطيفة ) . من هذا ما ذكره تحت هذا العنوان بعد الحديث عن أهل بدر وما خصّهم اللّه من مغفرة ورضوان قائلا :
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 26 | القاضي حسن بن محمد المشاط