تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
جنابة حتى يغزو محمّدا ، وينال من المسلمين ما يشفي غليله ، ويجهد أن يرسل البعوث والرسل تسير في بطحاء مكّة ونواحيها ؛ للتحريض على مؤازرته ونصرته . وعبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، في جماعة ممّن قتل آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر يحثّون إخوانهم على ذلك ويقولون : يا معشر قريش ؛ إنّ محمّدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ويعنون عير أبي سفيان ، أو من كانت له في تلك العير تجارة « 1 » - لعلّنا ندرك منه ثأرنا ، فأجابوا لذلك ، فباعوها ، وكانت ألف بعير ، والمال خمسون ألف دينار « 2 » . وأمضت سنة كاملة تعدّ خيلها ورجلها ، وقضّها وقضيضها ، وجدّها وحديدها ، ومن يتبعها من بني كنانة وتهامة ، وفيهم أنزل اللّه تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ. فاجتمعت قريش ، ومن حالفها لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شوال من السنة الثّالثة ، وكان سيدنا العباس بمكّة على علم تام من هذه الحركات لقريش ، فكتب كتابا يخبر
هامش
( 1 ) وكانت موقوفة بدار الندوة . ( 2 ) فسلموا إلى أهل العير رؤوس أموالهم ، وأخرجوا أرباحهم ، وكانوا يربحون في تجارتهم لكل دينار دينارا .