فأحد بربح عير صخر * تأهّبوا ليتروا من بدر
شرح
في الجبال مع داوود ، وكما وضع الخشية في الحجارة التي قال فيها :وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِوكما حنّ الجذع لمفارقته صلى اللّه عليه وسلم ، حتى سمع الناس حنينه ، فلا ينكر وصف الجماد بحب الأنبياء ، وقد سلّم عليه الشجر والحجر ، وسبّحت الحصاة في يده الشريفة ، وكلّمه الذراع ، إلى غير ذلك .
وكانت عند هذا الجبل هذه الوقعة سنة ثلاث من الهجرة في شوال ، يوم السبت ، لإحدى عشرة ليلة خلت منه على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ؛ فلذلك قال : ( فأحد ) أي :
بعد بحران غزوة أحد . ( بربح ) بكسر الراء ، يتعلق بقوله :
( تأهّبوا ) وهو مضاف إلى ( عير ) بكسر العين ، والمراد :
التجارة التي تحملها العير ، وأضيف ذلك إلى أبي سفيان ( صخر ) بن حرب ؛ لأنّه المقدّم فيهم إذ ذاك ( تأهبوا ) أي :
أعدّوا ذلك الربح ( ليتروا ) أي : ليأخذوا بثأرهم ( من بدر ) .