تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فأحد بربح عير صخر * تأهّبوا ليتروا من بدر
شرح
في الجبال مع داوود ، وكما وضع الخشية في الحجارة التي قال فيها :وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِوكما حنّ الجذع لمفارقته صلى اللّه عليه وسلم ، حتى سمع الناس حنينه ، فلا ينكر وصف الجماد بحب الأنبياء ، وقد سلّم عليه الشجر والحجر ، وسبّحت الحصاة في يده الشريفة ، وكلّمه الذراع ، إلى غير ذلك . وكانت عند هذا الجبل هذه الوقعة سنة ثلاث من الهجرة في شوال ، يوم السبت ، لإحدى عشرة ليلة خلت منه على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ؛ فلذلك قال : ( فأحد ) أي : بعد بحران غزوة أحد . ( بربح ) بكسر الراء ، يتعلق بقوله : ( تأهّبوا ) وهو مضاف إلى ( عير ) بكسر العين ، والمراد : التجارة التي تحملها العير ، وأضيف ذلك إلى أبي سفيان ( صخر ) بن حرب ؛ لأنّه المقدّم فيهم إذ ذاك ( تأهبوا ) أي : أعدّوا ذلك الربح ( ليتروا ) أي : ليأخذوا بثأرهم ( من بدر ) .

سبب هذه الغزوة :

وحاصل ما أشار إليه الناظم من سبب هذه الغزوة : ما ذكره ابن إسحاق بزيادة توضيح : أنّ قريشا لما رجعوا من بدر إلى مكّة وقد أصيب أصحاب القليب ، ورجع أبو سفيان بعيره . . لم يكن شغلها الشاغل إلّا الأخذ بالثأر من المسلمين : فأبو سفيان ينذر أن لا يمس طيبا ، ولا يمس رأسه ماء من