إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 226
أوّل من غدر من يهودا * وابن أبيّ سأل القرودا من العذاب والنكال ؛ ولهذا قال : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي : مستقرّا ، محصرا ، وسجنا لا محيد لهم عنه . قال قتادة : قد عاد بنو إسرائيل ، فسلّط اللّه عليهم هذا الحيّ ، محمّدا صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، يأخذون منهم الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) ا ه بنو قينقاع أول من غدر من اليهود : ( وقينقاع ) من يهود المدينة ( العمّة ) بضم العين وتشديد الميم المفتوحة ، جمع عمه : بكسر الميم المخففة وعامه ، وهو المتحيّر في أودية الضلال ، لا يعرف له جهة ( العزاه ) جمع عزه بالكسر وككتف : اللئيم ، صفة ثانية لقينقاع الواقع مبتدأ ، وخبره قوله : ( أوّل من غدر من يهودا ) وذلك بعد كتاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الذي كتبه بينه وبينهم ، يؤمنهم فيه على أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، وقوله عليه الصّلاة والسّلام لهم وهم مجتمعون بسوق بني قينقاع كما تقدم : « يا معشر يهود ؛ احذروا من اللّه مثل ما نزل بقريش من النّقمة ، وأسلموا ، فإنّكم قد عرفتم أنّي نبيّ مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد اللّه إليكم » وإجابتهم بما تقدم ذكره عنهم قبّحهم اللّه . قال الحافظ اليعمري في « عيون الأثر » عن ابن إسحاق : ( فحدّثني مولى لآل زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، أو عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلّا فيهم :