تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
نبيّنا وهم أسارى سطوته * فأطلقوا وطردوا من طيبته
شرح
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ . قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتاأي : أصحاب بدر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقريشفِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ. قال : وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنّهم كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد ، فحاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى نزلوا على حكمه ) ا ه

إلحاح رئيس المنافقين في إطلاق بني قينقاع :

( و ) عبد اللّه ( ابن أبيّ ) ابن سلول - هذه أمه ، وأبوه أبيّ ، ولذلك يكتب ( ابن سلول ) بالألف وإن كان بين علمين ؛ لأنّ سلول لم يكن أبا لأبيّ ، كما قرّر ذلك في محله - ( سأل القرودا ) أي : سأل عبد اللّه المذكور لأجل القرود إخوانه بني قينقاع ، سمّاهم قرودا جمع قرد ؛ لأنّه أخسّ الحيوانات وأقبحها ؛ أو لأنّ طائفة من بني إسرائيل إخوانهم مسخوا قردة ، قال تعالى :فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ،وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ. ( نبيّنا ) صلى اللّه عليه وسلم مفعول سأل ( وهم ) أي : والحال أنّ أولئك اليهود ( أسارى ) بضم الهمزة ، جمع أسير ( سطوته ) وقهره ؛ أي : سأله أن يطلقهم له من الأسر ، وكان
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 227 | القاضي حسن بن محمد المشاط