وهو بقدر وسعهم والمملق * من خطّه عشرة يحذّق
ومن مشاهير الأسارى عمرو * نجل أبي سفيان ثمّ الصّهر
شرح
( وهو ) أي : الفداء ( بقدر وسعهم ) أي : طاقة الأسرى ، أربعة آلاف درهم ، كأبي وداعة ، وأبي عزيز ، إلى ثلاثة ، إلى ألفين ، إلى ألف ( والمملق ) بميمين على صيغة اسم الفاعل ، من أملق بمعنى : افتقر ؛ أي : والفقير ، وقد عرف الخطّ ( من خطه ) يتعلق بقوله : ( يحذق ) وقوله :
( عشرة ) بالنصب معمول لقوله : ( يحذق ) بالبناء للفاعل ؛ والمعنى : أن من لم يكن عنده مال يفادي به نفسه ، علّم عشرة من غلمان أهل المدينة الخطّ ، فإذا حذقوا ، وتعلّموا . . كان ذلك فداءه ؛ لأنّ أهل مكة كانوا يكتبون ، وأهل المدينة لا يكتبون ، فممّن تعلم الكتابة يومئذ سيدنا زيد بن ثابت رضي اللّه عنه في جماعة من غلمان الأنصار .
واعلم : أنّ جملة من أخذ أسيرا من المشركين ببدر سبعون رجلا ، كما أنّ من هلك منهم سبعون ، كما في « صحيح البخاري » من حديث البراء بن عازب .
واقتصر الناظم على ذكر المشهورين من الأسرى فقال :