إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 133
والثّانية : ميكائيل في ألف عن يمينه ، والثّالثة : إسرافيل في ألف عن يساره ) قاله القسطلاني . ثمّ خرج صلى اللّه عليه وسلم من باب العريش ، وهو يتلو : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ . دعاؤه صلى اللّه عليه وسلم ربه : وفي « صحيح مسلم » ، و « سنن أبي داوود » و « الترمذي » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : ( حدّثني عمر بن الخطاب قال : لمّا كان يوم بدر . . نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم القبلة ، ثمّ مدّ يديه فجعل يهتف بربه : « اللّهمّ ؛ أنجز لي ما وعدتني ، اللّهمّ ؛ آتني ما وعدتني ، اللّهمّ ؛ إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام . . لا تعبد في الأرض » فما زال يهتف بربه مادّا يديه ، مستقبل القبلة . . حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر ، فأخذ رداءه ، فألقاه على منكبيه ، ثمّ التزمه من ورائه وقال : يا نبي اللّه ؛ كفاك مناشدتك ربك ؛ فإنّه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل اللّه تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ فأمدّه اللّه بالملائكة ) . استفتاح أبي جهل : واستفتح أبو جهل يومئذ فقال : اللّهمّ ؛ أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا يعرف ، فأحنه الغداة ، فكان هو المستفتح على