شرح
قال ابن إسحاق : ( وحدّثني حبّان بن واسع بن حبّان ، عن أشياخ من قومه : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عدّل صفوف أصحابه يوم بدر ، وفي يده قدح يعدّل به القوم ، فكان يقول لهذا تقدم ، ويشير للآخر تأخّر ) .
وذكر في « الشّامية » : ( أنّه صلى اللّه عليه وسلم خطب فيهم يومئذ ، فحمد اللّه وأثنى عليه « 1 » ، فمرّ بسواد بن غزيّة حليف بني عديّ بن النجار ، وهو مستنتل من الصف ) .
قال ابن هشام : ( فطعن في بطنه بالقدح ، وقال : « استو يا سواد » فقال : يا رسول اللّه ؛ أوجعتني وقد بعثك اللّه بالحق والعدل فأقدني ، قال : فكشف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بطنه ، وقال : « استقد » قال : فاعتنقه ، فقبّل بطنه ، فقال : « ما حملك على هذا يا سواد ؟ » قال : يا رسول اللّه ؛ حضر ما ترى ، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمسّ جلدي جلدك ، فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخير ) .
عريش النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
ولمّا عدّل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم صفوفه . . رجع إلى عريشه ، وليس معه فيه غير أبي بكر ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ، ويقول : « اللّهمّ ؛هامش
( 1 ) وذكر الإمام المقريزي خطبته عليه الصّلاة والسّلام في أصحابه فقال : ( وخطب عليه الصّلاة والسّلام يومئذ فقال بعد الثناء على اللّه والحمد : « أمّا بعد : فإنّي أحثّكم على ما حثّكم اللّه عليه ، وأنهاكم عمّا نهاكم عنه ؛ فإنّ اللّه عظيم شأنه . . . » إلخ ) .