تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقيل : لم تقاتل الملائكة * إذ ريشة منهم لقوم مهلكه
لكنّهم لعدد ومدد * وطبلهم هناك طول الأبد
شرح
من الملائكة ، أما فيها . . فقاتلت ، وبهذا صرح العماد بن كثير في « تفسيره » فقال : ( المعروف من قتال الملائكة : أنّه إنّما كان يوم بدر - ثم روى بإسناده إلى ابن عباس - قال : لم تقاتل الملائكة إلّا يوم بدر ) . ( وقيل لم تقاتل الملائكة ) لا في بدر ولا في غيرها ، وإنّما كانوا يكثّرون السّواد ، ويثبّتون المؤمنين ، وإلّا . . فملك واحد يكفي في إهلاك الدنيا ، كما قال الناظم : ( إذ ريشة منهم لقوم مهلكه ) مبيدة . ( لكنهم ) إنّما حضروا بدرا ( لعدد ) أي : لتكثير عدد ( ومدد ) في أعين المشركين ، لا يضربون . قال في « شرح المواهب » عقب ذكر هذا القيل ، وما معه من الدليل : ( وهذه شبهة يدفعها ما يأتي عن السبكي ، قلت : وحاصل دفعها عنه : أنّ قتال الملائكة مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على سبيل الاشتراك في بعض الفعل ، مع أنّ جبرائيل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه ؛ لإرادة أن يكون الفعل للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ولأصحابه ، وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش ، رعاية لصورة الأسباب ، وسنتها التي أجراها اللّه تعالى في عباده ، واللّه فاعل الجميع ) .