إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 130
وابن غزيّة سواد استنتلا * من صفّه ورام أن يعتدلا نبيّنا فمسّه في كشحه * وقال إذ آلم مسّ قدحه أوجعتني نخسا فأعطني القود * وجدّ في أن كان باشر الجسد قصة سواد بن غزية مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم : ( وابن غزيّة ) بالتكبير ، البلويّ ، حليف بني عدي بن النجار ، واسمه ( سواد ) بفتح السين ، وتخفيف الواو ، قال في « روض النّهاة » : « وكذا كل سواد في العرب ، إلّا عمر بن سوّاد ، بتشديد الواو ، أحد بني عامر بن لؤي ، من شيوخ الحديث ، وسواد بن مرّ بن إراشة البلويّ حليف الأنصار ، فبضم السين وتخفيف الواو والمذكور في النظم شهد بدرا ، وما بعدها ، و ( استنتلا ) أي : تقدم ( من صفّه ، ورام ) أي : قصد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لمّا كان يعدّل الصفوف ( أن يعتدلا ) والألف للإطلاق ، وفاعله يعود على سواد ، وقوله : ( نبينا ) فاعل رام ( فمسّه ) أي : مسّ نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم سوادا ( في كشحه ) : هو ما بين الخاصرة إلى الضلع ، ( وقال ) سواد ( إذ آلم ) ه ( مسّ قدحه ) - بكسر القاف - : السهم قبل أن يراش وينصل ( أوجعتني نخسا ) : هو غرز الجنب بعود ، ونحوه ، وهذا مقول القول ( فأعطني القود ) أي : القصاص ، فأعطاه ذلك ، بأن كشف صلى اللّه عليه وسلم عن بطنه الشريف ، ( وجدّ ) سواد ، واجتهد ( في أن كان باشر الجسد ) أي : جسده صلى اللّه عليه وسلم ، فاعتنقه ، وقبّل بطنه .