تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وفي المسألة قول ثالث ، ذكره في « شرح المواهب » وهو : أنّها قاتلت فيها وفي غيرها .

سماع الطبل في بدر :

( وطبلهم ) المسمّى بطبل أهل الإيمان ( هناك ) ببدر يسمع إلى وقتنا هذا ، بل ( طول الأبد ) وقد شاع ذلك ، وشوهد من كثير ممّن يزورون بدرا ؛ فقد قال القسطلاني في « المواهب » عن ابن مرزوق : ( ومن آيات بدر الباقية مدى الأزمان . . ما كنت أسمعه من غير واحد من الحجّاج : أنّهم إذا اجتازوا بذلك الموضع . . يسمعون هيئة الطبل ، طبل ملوك الوقت ، ويرون أنّ ذلك لنصر أهل الإيمان ، قال : وربما أنكرت ذلك ، وربما تأوّلته بأنّ الموضع صلب ، فتستجيب فيه حوافر الدوابّ ، وكان يقال لي : إنّه دهس سهل ليس برمل ، ولا تراب غير صلب ، وغالب ما يسير هناك الإبل ، وأخفافها لا تصوّت في الأرض الصلبة ، فكيف بالرمال ؟ ! ) . قال - أي : ابن مرزوق - : ( ثمّ لما منّ اللّه عليّ بالوصول إلى ذلك الموضع المشرّف . . نزلت عن الراحلة أمشي ، وبيدي عود طويل من شجرة السّعدان ، المسمى بأم غيلان ، وقد نسيت ذلك الخبر الذي كنت أسمع ، فما راعني وأنا سائر في الهاجرة إلّا واحد من عبيد الأعراب الجمّالين يقول : أتسمعون الطّبل ؟ فأخذتني لمّا سمعت كلامه قشعريرة بيّنة ، وتذكرت ما كنت أخبرت به ، وكان في الجو بعض ريح ، فسمعت