واستنشد ابن الحضرميّ الثّأرا * فحشّ حربا بينهم وشرّا
شرح
( واستنشد ) أبو جهل عامر ( بن الحضرمي ) أخا المقتول ، الذي هو عمرو ، وقال : هذا حليفك . . . إلى آخر ما تقدم ( الثأرا ) بالهمزة ، وتبدل ألفا : الدم ، وقيل : الطلب به ، كما في « التاج » عن « المحكم » ( ف ) قام عامر ، وكشف استه ، وحثا عليه التراب ، ثمّ صرخ : وا عمراه ، فثارت النفوس ، و ( حش حربا ) أي : أوقدها ( بينهم وشرّا ) .
مقتل الأسود بن عبد الأسد :
فقام الأسود « 1 » بن عبد الأسد المخزومي فقال : أعاهد اللّه لأشربنّ من حوضهم ، أو لأهدمنّه ، أو لأموتنّ دونه . فقام إليه سيدنا حمزة رضي اللّه عنه ، فلمّا التقيا . . ضربه حمزة ، فأطنّ قدمه إلى نصف ساقه وهو دون الحوض ، فوقع على ظهره ، تشخب رجله دما نحو أصحابه ، ثمّ حبا إلى الحوض . . حتى اقتحم فيه ، فتبعه حمزة ، فقتله في الحوض .هامش
( 1 ) الأسود هذا : أوّل من يأخذ كتابه بشماله ، وأخوه أبو سلمة أول من يأخذ كتابه بيمينه بعد سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ، قال شيخ شيخنا عبد القادر بن محمّد سالم في « الواضح المبين » :سيدنا عمر هو أول * من يأخذ الكتاب فيما نقلواثمّ أبو سلمة يتلوه * وعكسه الأسود أي أخوهسبحان من يفعل ما يريد * وعنه لا ينقص أو يزيد