تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكان من رويّة المقداد * أن رضي السّير إلى الغماد
شرح
( واللّه لكأنّك تريدنا يا رسول اللّه ، قال : « أجل » قال : قد آمنّا بك ، وصدقناك ، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ، ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول اللّه لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق ؛ لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته . . لخضناه معك ، ما تخلّف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنّا لصبر في الحرب صدق في اللقاء ، ولعلّ اللّه يريك منا ما تقرّبه عينك ، فسر على بركة اللّه ) . قال الزرقاني : ( وعند ابن عائذ من مرسل عروة ، وابن أبي شيبة من مرسل علقمة بن أبي وقاص ، عن سعد قال : ولعلّك يا رسول اللّه خرجت لأمر فأحدث اللّه غيره ، فامض لما شئت ، وصل حبال من شئت ، واقطع حبال من شئت ، وسالم من شئت ، وعاد من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، وأعطنا ما شئت ، وما أخذت منا كان أحبّ إلينا ممّا تركت ، وما أمرت به من أمر ، فأمرنا تبع لأمرك ، لئن سرت حتى تأتي برك الغماد . . لنسيرنّ معك . فسرّ عليه الصّلاة والسّلام بقول سعد رضي اللّه عنه وأرضاه ، ثمّ قال : « سيروا ، وأبشروا ؛ فإنّ اللّه قد وعد إحدى الطائفتين ، واللّه ؛ لكأنّي أنظر إلى مصارع القوم » ) . ( وكان من رويّة ) بكسر الواو وتشديد الياء ، من رويت في الأمر : إذا نظرت فيه ؛ أي : وكان من فكرة ورأي