آبائه عن رسول اللّه . . . » الحديث . . . فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى يحيى بن خالد فعرف من خبر الإمام موسى بن جعفر ، فرفعه إلى الرشيد ، وسأله الرشيد عن عمه فسعى به إليه وقال له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وإنه اشترى ضيعة سمّاها البشيرة بثلاثين ألف دينار . . . ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد ، ثم دعا السندي بن شاهك فأمره في موسى بن جعفر بأمره فامتثله ، وكان الذي تولى به السندي بن شاهك وضع له سما في طعام قدّم إليه . ويقال أنه جعله في رطب ، فأكل منه موسى ، وأحس بالسم ، ولبث بعده ثلاثا موعوكا ، ثم مات في اليوم الثالث . . . وأخرج ووضع على الجسر ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه « 1 » . والإسماعيليون يعدّون البرامكة إسماعيلية على مذهبهم ، وكذلك زبيدة زوجة الرشيد هي الأخرى إسماعيلية ، وينفون عنها تدبير قتل البرامكة « 2 » . يقول النوبختي : فأما ( الإسماعيلية ) فهم « الخطّابية » أصحاب ( أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع ) وقد دخلت منهم في فرقة محمد بن إسماعيل ، وأقرّوا بموت إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه ، وهم الذين خرجوا في حياة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام . وكانت الخطّابية بعد براءة الإمام الصادق عليه السّلام منهم ولعنهم والوقوف بوجه إلحادهم وزندقتهم ، قد تفرقوا فصاروا أربع فرق ، وكان أبو الخطّاب يدّعي أن الإمام الصادق جعله قيّمه ووصيّه من بعده ، وعلّمه اسم اللّه الأعظم ، ثم ترقّى إلى أن ادّعى النبوة ، ثم ادّعى الرسالة . ثم ادعى أنه من الملائكة ، وأنه رسول اللّه إلى أهل الأرض والحجة عليهم . ففرقة منهم قالت : إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد هو اللّه جل وعزّ ، وتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . وأن أبا الخطاب نبي مرسل أرسله جعفر ، وأمر بطاعته ، وأحلّوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر ، وتركوا الزكاة والصلاة والصيام والحج . وأباحوا الشهوات بعضهم لبعض وقالوا : من سأله أخوه ليشهد على
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 462
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) الإرشاد 279 - 280 . والغيبة 21 . وروضة الواعظين ص 218 . ومقاتل الطالبيين ص 501 - 502 . وكشف الغمة في معرفة الأئمة للإربلي ص 247 .
( 2 ) تاريخ الدعوة الإسماعيلية ص 145 .