وإني لأرجو اللّه حتى كأنما * أرى بجميل الظن ما اللّه صانع
وكان الإمام من جرّاء حب الناس له وتقديسهم إياه يرجو أن لا يظن به فوق مرتبته الدينية ومهمات إمامته ، ويبعد بالناس عن أسباب الغلوّ ، سأله أحدهم :
إني رأيت الليلة في منامي أني سألتك كم بقي من عمري ، فرفعت يدك اليمنى وفتحت أصابعها في وجهي مشيرا إليّ ، فلم أعلم خمس سنين أم خمسة أشهر أم خمسة أيام ؟ فقال عليه السّلام : « ولا واحدة منهن ، بل ذاك إشارة إلى الغيوب الخمسة التي استأثر اللّه تعالى بها في قوله :
إِن اللَّه عِنْدَه عِلْم السَّاعَةِ
. . . »
من حكمه ومواعظه
: « إياك أن تمنع في طاعة اللّه ، فتنفق مثليه في معصية اللّه » .
وقال له وكيله : ما خنتك . فقال : « خيانتك وتضييعك عليّ ما لي سواء ، والخيانة أشرّهما عليك » .
وقال عليه السّلام : « ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى » .
وقال عليه السّلام : « لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك ، وأبق منها ، فإن ذهابها ذهاب الحياء » .
وقال عليه السّلام لبعض ولده : « يا بني إياك أن يراك اللّه في معصية نهاك عنها ، وإياك أن يفقدك اللّه عند طاعة أمرك بها ، وعليك بالجدّ ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة اللّه وطاعته ، فإن اللّه لا يعبد حق عبادته . وإياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويسحن مروّتك . وإياك والضجر والكسل فإنهما يمنعان حظك من الدنيا والآخرة » .
وقال عليه السّلام : « إذا كان الجور أغلب من الحق ، لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه » .
وقال لعلي بن يقطين : « كفّارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان » .
وقال عليه السّلام : « كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث اللّه لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدّون » .
وقال عليه السّلام : « إذا كان الإمام عادلا كان له الأجر وعليك الشكر ، وإذا كان جائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر » .