تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

الإمام الشافعي

لم نفرغ من حياة الإمام الشافعي ببحثنا عنه في الجزء الثالث ، لأن كثرة ما ذكر عنه ، وسعة مواطن حياته ، وتعدد مزاياه يحتاج إلى استفاضة وإسهاب ، وأغلب المسائل التي تتعلق بمراحل عمره لفّها اللّبس وأحاطتها التناقضات ، لأن الحقيقة غشيتها سحب العاطفة ، أو لوّنتها ردود الأفعال المختلفة . وشعورنا بإجلال شخصية أو حبّها ربما يكون لعوامل هي بعيدة عن واقعها ، كما أن البعد عنها والنفرة منها ربما تكون لردّ فعل وهي لا تستحق ذلك ، وربما يكون أيضا عن واقع يحمل على عدم الرضا ويبعث على النفور إذا كان الشعور نابعا عن عقل ورويّة ، كما تبرز ما للشخصية من خصال . أما إذا غلبت الميول وسيطرت العاطفة أو تحكمت ردود الفعل ، فهناك تقع الحيرة ، ويحدث التناقض ، لأن الحقيقة استكنّت بمعزل عن العاطفة وردود الأفعال . وها نحن نستأنف البحث عن حياة الإمام الشافعي بمنهجنا القائم على اتباع الحق والتماس الحقيقة .

نسبه

: هو أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف . ولد سنة 150 ه نهار الجمعة آخر يوم من رجب ، وقيل في اليوم الذي مات فيه أبو حنيفة ، وقيل غير ذلك على اختلاف الأقوال . والمطلب الذي ينتهي إليه نسب الشافعي ، هو أحد أولاد عبد مناف الأربعة . وهم المطلّب وهاشم وعبد شمس جدّ الأمويين ونوفل . والمطلّب هو الذي ربّي عبد المطلب ابن أخيه هاشم جدّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 395 | اسد حيدر