تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

وفاته

: كثر الاختلاف في وفاة مالك كاختلافهم في ولادته ، فقيل أنه مات في 10 ربيع الأول ، وقيل 14 منه ، وقيل 13 ، وقيل 12 من شهر رجب سنة 199 ه أو سنة 198 ه وقيل من صفر 199 ه أو في سنة 180 ه . وشيّع جثمانه ، وصلّى عليه الخليفة العباسي ، ودفن بالبقيع ، ونصبوا على قبره فسطاطا ، ورثاه الشعراء منهم ابن أبي المعافى :
ألا قل لقوم سرّهم فقد مالك * إلا إن فقد العلم إذ مات مالك فمالي لا أبكي على فقد مالك * وفي فقده سدّت علينا المسالك ومالي لا أبكي عليه وقد بكت * عليه الثريا والنجوم الشوابك
وقالوا أن امرأة رثته بقولها :
بكيت بدمع واكف فقد مالك * وفي فقده ضاقت علينا المسالك وما لي لا أبكي عليه وقد بكت * عليه الثريا والنجوم الشوائك
إلى آخر الأبيات وهي مشابهة لأبيات ابن أبي المعافي ، ولا نستغرب هذا الاختلاف ، فقد اشتبه الرواة أو نسبوا شيئا غير صحيح .

أولاده وأحفاده

: خلف مالك ولدين هما : يحيى ومحمد ، وابنة اسمها فاطمة ، زوّجها لابن أخته إسماعيل بن أبي أويس ، وكان يحيى يروي عن أبيه نسخة من الموطأ وهي التي تروى عنه باليمن . قال العقيلي : إن يحيى بن مالك حدّث عن أبيه بالمناكير « 1 » وقال القروي : كنا نجلس عند مالك ، وابنه يحيى يدخل ويخرج ، ولا يقعد ، فيقبل علينا مالك ، ويقول : إن مما يهون عليّ أن هذا الشأن لا يورّث ، وأن أحدا لم يخلف أباه ومجلسه إلا عبد الرحمن بن القاسم .

هامش
( 1 ) الذهبي ، ميزان الاعتدال ج 3 ص 301 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 392 | اسد حيدر