أساس خصائص الوصاية وخصال الإمامة ، لا الانقطاع والاعتكاف الذي تميّز به التيار الصوفي . ولا نذهب بعيدا فنورد ما جاء في بعض الروايات التي تنص على تبرؤ الإمام الصادق من دعاوى هذه الجماعة ، إلا أنه عليه السّلام يشير إلى أنه « سيكون منهم أقوام يدّعون حبّنا ، ويميلون إلينا ، ويتشبّهون بنا » ويحذّر من ذلك . وكذلك وردت بعض الروايات عن أبنائه الطيبين الأئمة الميامين والأوصياء من بعده ، إذ كان اتجاه التصوّف يتّسع وهو يتّخذ أوصاف العزلة ، ويجعل له مظاهر مفتعلة ، فيما كان الأئمة من أهل البيت في مراحل حياتهم يواجهون أوضاع الأمة ، ويضطلعون بأعباء الإمامة والحفاظ على بقاء نهج الحق والصدق بطرق من الاتجاه إلى اللّه والاعتماد على تسديده والانقطاع إليه ، تجعلهم موضع خطر يتهدد عروش الطغاة .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 131
مساهمون: اسد حيدر
ص١٣١