تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
والواجب يقضي علينا عدم التصديق بأمثال هذه المفتريات ولكن لزيادة الإيضاح والتنازل للحصول على ما هو الواقع نجعل هؤلاء الرجال تحت أشعة التحقيق العلمي .

التحقيق :

الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 صاحب التأريخ الكبير المعروف بتاريخ الطبري ، ولا يتعلق لنا غرض بالبحث عن شخصيته فهو شخصية معلومة ومن رؤساء المذاهب البائدة ، وقد تبرأ من عهدة النقل بقوله الآنف الذكر : فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه ، أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا ، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا ، وإنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا « 1 » . وعلى هذا أصبحت المسؤولية على عاتق الرواة الذين روى عنهم ، وهنا نجري التحقيق العلمي عن رجال سند هذه القصة الذين روى عنهم الطبري وهم : السري ، وشعيب ، وسيف بن عمر ، وعطية ، ويزيد الفقعسي . فمن هم هؤلاء وما مقدار تحملهم للرواية ؟ وما ذا يقول عنهم علماء الرجال ؟

1 - السري :

هذا هو أول سلسلة الرواية ، والطبري عندما يروي عنه يقول : كتب إليّ السري ، أو فيما كتب إليّ به السري . من دون أن ينسبه إلى أبيه أو عشيرته . ولكنه روى عنه مرة مشافهة فقال : حدثني السري بن يحيى « 2 » . فظهر أن الذي يحدث عنه الطبري هو السري بن يحيى ، وهو مع ذلك مجهول لا يعرف ويتردد هذا الاسم بين جماعة هم : السري بن يحيى بن اياس وهذا لم يعاصر الطبري ، لأن وفاة السري بن يحيى

هامش
( 1 ) الطبري 1 - 5 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 213 .