الآية فكيف يكون أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل نفسه ؟ إذا فكيف يجتمع الدين مع إعلان السب للّه ورسوله ! وهل يكون الإنسان معذورا إذا وجد طريقا سياسيا لمخالفة الدين ؟ هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن ذلك السب منبعث عن البغض لعلي عليه السّلام وبغض علي علامة النفاق ، أخرج الترمذي عن عدي بن ثابت عن زرّ بن حبيش عن الإمام علي قال : لقد عهد إلي النبي الأمي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق قال عدي بن ثابت : أنا من القرن الذي دعا لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار . وكذلك نترك الأستاذ المؤلف يماشي الشيخ الخضري ويذهب مذهبه في توجيه اللائمة على الحسين عليه السّلام في خروجه على يزيد بن معاوية « 2 » ، لأننا نفضل ترك الخوض في هذا الموضوع لأنه يخرجنا عن الصدد في استعراض أخطاء الشيخ الخضري ، وتهجمه على مقام الحسين عليه السّلام مما يدل على نزعته ، وانحرافه عن طريق الصواب .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 473
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٧٣
ينزل عليا منزلة نفسه كما خصه اللّه تعالى في ذلك بقوله عز وجل : قال تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم .
ويحدثنا البيهقي : أن رجلا قام في مجلس ابن أبي عائشة فقال : يا أبا عبد الرحمن ، من أفضل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير .
فقال الرجل : فأين علي بن أبي طالب ؟ ! ! فقال ابن أبي عائشة : تستفتيني عن أصحابه أم عن نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال الرجل : عن أصحابه . فقال ابن أبي عائشة : إن اللّه تبارك وتعالى يقول :
فَقُل تَعالَوْا نَدْع أَبْناءَنا وأَبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُم . . .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 13 ص 177 .
( 2 ) محاضرات الشيخ محمد الخضري ج 1 ص 129 .