تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
آخرون وهكذا ضاعت الحقيقة وراء حجب الأغراض واللّه حسبنا ونعم الوكيل .

التاريخ السياسي للشيعة :

يقول المؤلف في بداية الحديث تحت هذا العنوان : نسير في التاريخ السياسي للشيعة بروح الأديب لا بروح المؤرخ . نسجل أثره الأدبي ، وفواعله النفسية ، فذلك بموضوعنا أليق : منذ وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وشيعة علي تتطلب الخلافة له ولنسله - لأمور تجلت قبل ، لذلك ظلت حياتهم بين وثبة واستعداد للوثبة ، وغدا تاريخهم صفحة دامية ، تذيب القلب وتستنزف الدمع . ثم يستمر الأستاذ في الحديث فيتعرض لخلافة علي عليه السّلام ونكث طلحة والزبير للبيعة ، ويمضي للحديث عن صفين وبيان التحكيم . . . وكل هذا لا نريد أن نتحدث عنه ، ولا نناقش الأستاذ في شيء منه لا لأن كل ما ذكره هو وجه الصواب ففيه ما يستوجب النقاش ولفت النظر ، ولكن ضيق المجال يدعو لأن نقتصر على أمور نشير إليها بإيجاز لأن استيعاب ذلك أمر ليس من الممكن حصوله الآن ، لأننا في معرض التنبيه عن أمور خاصة فلا نتعرض لأخطائه في سياسة الإمام علي عليه السّلام كما في ص 35 ولنترك حديثه حول الصلح كما أننا نستدل الستار بيننا وبين حديثه حول واقعة كربلا واستشهاده على صفة قتل الحسين عليه السّلام بقول زجر بن قيس إذ يصف ذلك عند يزيد كما في ص 37 ذلك الوصف الذي يمثل الحسين عليه السّلام وأصحابه في معرض الهزيمة والاندحار ، ولكن الأديب المؤلف قد دله ذوقه الأدبي أن يستشهد بأحد قواد المعركة وهو رجل بمنتهى الإجرام ، وقد مثل دور الوثنية ، وعهود الجاهلية فيها . ألا كان من المناسب - أو حسن الأدب - أن يستعرض واقعة كربلا بدراسة واقعية ، بعيدة كل البعد عن اتباع ذوي الآراء الشاذة ، ممن انغمسوا في أتون العصبية ، فافترضوا بتحاملهم البغيض فروضا بعيدة عن الحق لا تتفق مع مقام الحسين عليه السّلام ومكانته . نعم لو درس دراسة واقعية لأعطى البحث حقه ، ولوقف على حقيقة الأمر ، وظهر له أن من النقص أن يستشهد بقول رجل مجرم - كزجر بن قيس الذي اشترك في